اﻷمة اﻹسلامية بجميع أفرادها و مؤسساتها مسؤولة عن نقل رسالة الإسلام و إيصالها للعالم أجمع و لهذه الدعوة وسائها الخاصة و طرق محددة لضمان فاعلية هذه الدعوة ، من خلال منهجية مدروسة و سليمة التنظيم . فالدعوة إلى الله تعالى عمل شريف و نبيل فيكفي أنها كلفت من قبلنا للرسل و اﻷنبياء لنتخيل حجم جزائها عند الله سبحانه وتعالى ، وليبين الله ذلك جاء في كتابه المبين ولقد بعثنا في كل أمة رسولا أن اعبدوا الله و اجتنبوا الطاغوت فبين سبحانه و تعالى أن الرسل جميعا بعثوا بهذا الأمر العظيم الدعوة الى عبادة الله وحده .
الدعوة الى الإسلام مسؤولية و واجب كل أبناء الوطن المسلم لذلك الكلام حول مفهوم الدعوة و فريضتها مهم جدا و في اﻷسطر التالية سنتحدث عن التعريف بالدعوة لغة و اصطلاحا ووجوب القيام بها و من هم المكلفين بها.
الدعوة والدعاء لغة : الطلب . والدعاء إلى الشيء : الحث على قصده ، والدعوة إلى الله - هي طلب الإيمان به وعبادته وحده لا شريك له والعمل بطاعته وترك معصيته ، فإن الله سبحانه خلق الخلق لعبادته كما قال تعالى :وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ مَا أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ وهذا مقتضى العقول والفطر السليمة ، فإن العبادة لا يستحقها إلا الذي يقدر على الخلق والرزق . كما قال تعالى :وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لاَ يَخْلُقُونَ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ
إن الدعوة إلى الإسلام من أنبل و أعظم و أحسن المهام و الواجبات التي كلف بها الإنسان خليفة في الدنيا فلا يحقق كمالا ذاتيا و لا تستقيم أحواله الفرضية و اﻹجتماعية إلا بالقيام بواجب الدعوة الى الله على الوجه اﻷمثل الذي به يبين الحق للناس.
إن الدعوة الإسلامية اليوم تضع أمام اﻷمة الإسلامية بجميع لدنها من مسلمين و مجتمع إسلامي مسؤولية اﻷداء و اﻹنجاز و العمل الذي يحقق للرسالة اﻹسلامية عالميتها الشاملة و يجعلها حلا نافعا لمشاكل الناس . فالدعوة مسؤولية و أمانة الفرد و اﻷمة بغض النظر على من تجب ، ولكن يجدر بنا تحقيق استنفار عام في اﻷمة باستعمال الوسائل و المناهج المعاصرة و كذلك نشرها بشتى الوسائل الإعلامية الممكنة
تحويل كودإخفاء محول الأكواد الإبتساماتإخفاء